مخاطر مشاهدة العري على الفضائيات بقلم / المحامي
أكرم حسن عيادي - الأردن
لقد انتشر العري على الفضائيات بطريقة رهيبة سواء عن طريق الأفلام
أو الأغاني ولم تسلم من العري الفضائيات العربية التي أصبحت تنافس
الغرب بالابتذال وسوء الأخلاق
* وقد يقول قائل وما الضير من مشاهدة
الفتيات على التلفزيون فذلك ليس بالحرام فالتلفزيون جماد ؟!!
والذي جرأ الكثير من الشباب على مثل هذا التساءل تقصير العلماء
بتوعية الشباب وتحذيرهم من حرمة هذا الأمر وخطورته على نفس وشخصية
الشاب والفتاة المسلمة.
إن ما دعاني لكتابة هذا المقال أنى قبل يوم من كتابة هذا المقال
كنت في نقاش حول موضوع الساتلايت وأثره على بيوتنا إذا ما استخدم
بطريقة خاطئة وغير صحيحة، فقال صديق لي بأن بيتنا كان
لا يهدأ من كثرة المشاكل بين إخواني
فعزمت على فصل الساتلايت ومنع إخواني من مشاهدته والمفاجأة كانت
أنى تغيرت للأحسن وأصبحت ذا صدر واسع بالمعاملة مع إخواني الأمر
الذي انعكس على إخواني أيضا وتيسر لي أيضا تدريس ثلاث إخوان لي في
الجامعة ، فتحول بيتنا بفضل الله من بيت تكثر فيه المشاكل إلى بيت
علم لا أسمع فيه صوت مرتفع ولا مشاكل وأرى أن توبتي من مشاهدة
مساوئ الساتلايت كانت هي السبب في توفيق الله لنا ، الأمر الذي
دعاني للاعتقاد بأن مشاهدة العري يغضب الله عز وجل فيكون مدعاة
لغضب الله وسخطه وبالتالي عدم توفيقه ..
ومن مخاطر الاعتياد على مشاهدة العري
أيضا أن ذلك يؤثر على الأخلاق بل يدمرها ويكسر الحاجز النفسي
والأخلاقي لدى الشباب والبنات اذا ما اعتادوا عليه ويجعلهم مهيئين
بل راغبين بارتكاب الفاحشة والعياذ بالله، ومن مخاطر العري أثره
على الفتاة المسلمة التي أصبحت تقلد في لبسها وتصرفاتها المغنيات
والمذيعات في الفضائيات الهابطة وأصبحت ترى في تلك الناقصة ليس في
لبسها بل في سلوكها وميوعتها أيضا قدوة وتتشبه بها لتتحول الشوارع
إلى فتيات بلبس راقصات وأصبح لبس الإغراء هو الموضة الحالية
والعياذ بالله ، وللأسف فان الأب والأخ تراه يضحك عندما يرى ابنته
أو أخته بذلك اللباس وكأن الأمر لا يعنيه بالرغم من أن تلك الفتاة
هي أمانة في عنقه فان رباها وأحسن تربيتها كانت له سترا من النار
وإلا فأنها تكون هي سبب حرمانه من الجنة لأنه لم ينصحها ولم يتق
الله فيها.
من هنا فاني ادعوا إخواني الى الالتزام بتقوى الله وعدم مشاهدة
العري على الفضائيات وغيرها، ونهي الأخوة والأخوات والأصدقاء عن
مشاهدة العري على الفضائيات حتى تصلح أحوالنا وتتيسر أمورنا : قال
تعالى " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "