للكبار فقط
أفلام خاصة في المهرجانات !

كتبه : محمود الشريف - حماسنا*

--------------------

أتعجب كثيراً ويتعجب غيري من قاطني هذا البلد من نوعية الأفلام التي تعرض في المهرجانات الفنية الدولية، ومن المفترض في تلك المهرجانات التي ينفق فيها الملايين أن تكرم مجموعة من الأفلام لإثرائها التراث الفني بأعمال تستحق الإشادة .

ولكن ما نجده عكس ذلك تماماً ، فنسمع عن أفلام حازت رضا النقاد وحصلت على أعلى الجوائز ونال أصحابها الأوسمة والتكريمات رغم أنها لم تحقق أي نجاح جماهيري يذكر .

والمدهش أن غالبية هذه الأفلام تشترك في عدد من الصفات :

أولها: أنها ساقطة جماهيرياً ، ونجد أن أغلبها قد فشل جماهيرياً فشلاً ذريعاً ، فيحتال أصحابها على هذا الفشل بالاشتراك في مهرجان من المهرجانات بهذا العمل الهابط والغير فني بالمرة ، فيحصل الفيلم على جائزة كبيرة مما يشجع صاحبه على تكرار هذا الفشل في عمل آخر يفشل جماهيرياً وينجح مهرجانياً !

وثانيها أنها غريبة الشكل والمضمون، ومثيرة للاشمئزاز إلى حد بعيد، فلا تشعر وأنت تشاهد الفيلم إلا برغبة في التقيؤ المصاحب لشعور بالغثيان من كم الهم والنكد الذي يحويه الفيلم ، فالقصة في الغالب مأساة أو اغتصاب أو فشل أو كارثة أو أي حماقة أخرى .. هذا بالتأكيد مضافاً إليه الغموض وعدم وضوح القصة .

 

وثالثها أن نسبة العري والانحلال قد تصل لمستوى من الفجاجة والاستفزاز يفقد العمل فنياته، أللهم إلا لو كانت هذه هي فنياته في نظر السادة النقاد .

وأجدني أتساءل ما القيمة الفنية لأي عمل إذا كان بهذا المستوى .. ساقط جماهيرياً .. غريب وغير مفهوم .. فاضح ومنحل ؟!

سمعت إحدى فنانات العري المشهورات كانت تدافع عن فيلمها الذي مارست فيه ومورس معها فيه جميع أنواع المحرمات (زنا-اغتصاب-حمل سفاح- إلخ..) بأنه قد قيل لها أنه فيلم مهرجانات .. ويا فرحة 80 مليون مواطن بفيلم المهرجانات .

ولا نتعجب إذا أن نجد أفلام إيناس الدغيدي وخالد يوسف وآخرون من المغمورين .. تحصل على أعلى الجوائز في المهرجانات الدولية (وأقصد بها المصرية التي يطلق عليها دولية) ..

وأتساءل لمن توجه هذه الأفلام بالتحديد ؟ وما الهدف من أي قيمة إذا كانت حبيسة مهرجانات مغلقة لا يهتم بالحضور فيها إلا هواة التلميع الاعلامي وصائدوا الكاميرات .

قد أتهم بالجهل وعدم الفهم والرجعية والسطحية ، ولكنني أقترح على صناع أفلام المهرجانات أن يطبعوا من هذه الأفلام نسخ بعدد الجهابذة من عشاق هذا اللون من الفنون ومرتادي تلك المهرجانات ليشاهدوها ويستمتعون بها في منازلهم .. فعامة الشعب من الجهلاء أمثالي .. 

***********************************************************************

* ammaba3d.blogspot.com

 

                                         Hit Counter