|
السقا لا يرفض دور "مشعل"
السقا
ومشعل وقضية نضال
محمد السيد -
رئيس تحرير موقع حماسنا
قال
الفنان أحمد السقا للمذيعة "علا الشافعي" في برنامج "ولاد
البلد" الذي يبث على On Television
التابعة لباقة "نجيب ساويرس" الفضائية ، أنه لا يرفض القيام
بدور خالد مشعـل "زعيم حركة حماس في
فلسطين" والتي تقاتل إسرائيل
، وذلك رداً على سؤال المذيعة " هل تقبل دعوة
موقع حماسنـا "المصري" الذي
طلب منك القيام بدور قائد حركة حماس الفلسطينية خالد مشعـل !
وأردف السقا قائلاً: لماذا لا
ندرك أن "هؤلاء الناس لهم لحم ودم ويفرحون ويحزنون ولهم رأي
ورؤية" .. لكنني لا يمكنني القيام بدور لقائد قضية "لم تنتهي
بعد" .. فكل رمز له "بداية وقضية يخوضها ونهاية لهذه الشخصية"
، لكن الوضع الذي نتحدث عنه لم يحسم بعد ، ماذا لو قمت بفيلم
عن "مشعل" ثم آلت الأمور إلى ما لا نتوقعه .. لا نعرف ماذا
سيحدث مستقبلاً ، "لا أريد أن أقوم بدور لشخص يعيش بيننـا "حتى
لا أحاسب على نتائج لم تحدث حتى الآن، ثم أن هذه الشخصية لها
قصة لكن لا ندرك الشكل النهائي حتى الآن لهذه القصة !
ورداً على سؤال حول ما تعنيه كلمة "
إبن البلد " قال السقا : أرى أن أبن البلد هو شخص يتميز
بالرجولة والأدب .. والرجل هو صاحب الكلمة والأدب يشمل الشهامة
والنخوة وكلاهما لم يعد متوفر في هذا الوقت الذي يعتمد
الشاب أو الفتاة فيه ً على التكنولوجيا واقتصر تفكيرهم
عليها ، وأصبح هناك قصور لأن الشاب يستطيع الحصول على المعلومة
دون جهد وهو جالس أمام الكمبيوتر وبنقرة
واحدة تظهر له كافة المعلومات ..
أنا سعيد بأننى من جيل "البحث والكتب والثقافة المقروءة" .
وقال السقا الذي يتحفظ دائماً
في الحديث عن بيته وأسرته: إنه لا يحب إقحام مسألة حجاب زوجته
في كل قضية فهي تملك كامل الحرية في ارتداء أو خلع الحجاب ،
وتحدث عن "حبه للخيل" وقال أنه يمثل له الهواية الأولى وقال
أنه على علاقة طيبة بجميع الفنانين ويحترم كافة الإعمال التي
تحتوي على قصة واضحة المعالم ، وسواء اتفق أو اختلف مع "المخرج
خالد يوسف" الذي يقدم مشاهد جرئية إلا أنه يحترم أفكاره !
وقال السقـا رداً على اتهامه
بأنه "شخص محافظ " نظراً لإقحامه مفهوم "قوامة الرجل" في فيلمه
الأخير "تيمور وشفيقة" .. قال إن هذا يبتعد تماماً عن هذه
الاتهامات وهو يحترم كافة الآراء الناقدة والموضوعية ، وقال
السقا : أي شخص قد يغير قناعاته مع مرور الزمن واكتساب الخبرات
ولا يمكن أن تظل قناعاتنا وخبراتنا كما هي بعد عدة سنوات مثلاً
.
وبنظرة سريعة لما قاله أحمد
السقا يمكننـا نفي ما يقال عن علاقة التضاد بين" الفن
والمقاومة"، فلم يعد كبار النجوم مقتنعين بما يقال عن
"المقاومة الفلسطينية" ، برغم الحقن الإعلامية التى تصف قادة
المقاومة الفلسطينية بالإرهاب والدموية ، وكيف يوصفوا هكذا وهم
يدافعون عن أراضينا المنهوبة في غزة والضفة ، وحركة حماس التى
أسست على مبادىء العمل الأهلي السلمي بجانب المقاومة لمواجهة
الإحتلال ، والتي ذكرت في بيان تأسيسهـا أنها لن تقدم أبداً
على توجيه السلاح إلى "قلب عربي أو مسلم" ، هذه الحركة التي
درس قادتها في جامعات القاهرة وعين شمس والتي أحبها الشعب
الفلسطيني وانتخبها لإذلال إسرائيل وتهجير مئات الآلاف من
اليهود الذين قدموا من كافة أنحاء العالم "وقد فعلت" ، وبفضل
صواريخ القسام حررت غزة من دنس قوات الإحتلال ، حركة حماس التى
قيل عنها في الإعلام الرسمي ما قيل "لم تجعل فنان كبير وموهوب
مثل "أحمد السقا" يردد كلمة سيئة في حق فكرتها أو قادتها ،
ويكفي أن "خالد مشعل وقيادات حماس" قاموا بزيارة الفنان الراحل
"أحمد زكي" منذ عدة أعوام وقد كان يُعالج في أحد المستشفيات
بالقاهرة ، وقد جلس خالد مشعل مع "أحمد زكي" وقدم له باقة من
الورود باسم الشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية ، وهذا
أيضاً ينفي الصدام المزعوم بين "الفن والإسلاميين" .
خالد مشعل
ولد "مشعل" في قرية سلواد
قضاء رام الله بفلسطين، وتلقى التعليم الابتدائي فيها حتى عام
1967 حيث هاجر مع أسرته إلى الكويت، وعاش هناك في مستوى
اقتصادي فوق المتوسط وأكمل هناك دراسته المتوسطة (الإعدادية)
والثانوية. وانضم إلى تنظيم الإخوان المسلمين - الجناح
الفلسطيني (إن صح التعبير)، ثم أكمل دراسته الجامعية حتى حصل
على البكالوريوس في الفيزياء من جامعة الكويت.
وكانت جامعة الكويت في السبعينيات من القرن الماضي تعج
بالتيارات الفكرية العربية منها عامة، والفلسطينية خاصة، وشهدت
انتعاشة طلابية حركية نشطة، ما زالت آثارها الإيجابية على من
عايشها حتى اليوم. وفي هذه الفترة الذهبية ساهمت بشكل كبير في
تكوين شخصيته وتنمية ملكاته، حيث شهدت قمة عطائه ونضجه الفكري
والحركي والسياسي، فقاد التيار الإسلامي الفلسطيني في جامعة
الكويت، وشارك في تأسيس كتلة الحق الإسلامية التي نافست قوائم
حركة فتح على قيادة الاتحاد العام لطلبة فلسطين في الكويت، تلك
الكتلة التي سرعان ما تحولت بعد تخرجه إلى ما عرِف بالرابطة
الإسلامية لطلبة فلسطين. وعمل بعد تخرجه مدرسا للفيزياء طيلة
وجوده في الكويت. وعلى الرغم من أعماله ومسئولياته ومنها
الأسرية إلا أن كل ذلك لم يمنعه من الاشتغال بخدمة القضية
الفلسطينية، فكان من أنشط الشخصيات العاملة في مجال العمل
الفلسطيني من المنطلق الإسلامي وكان له دور كبير في انتماء
العديدين لتنظيم الإخوان المسلمين - الجناح الفلسطيني الذي
تبوأ فيه أعلى المناصب. كما شارك في تأسيس حركة المقاومة
الإسلامية - حماس عام 1987.علما انا ابا الوليد يحمل الاجازة
في سند متصل عن الرسول صلى الله عليه وسلم في القران الكريم
براية حفص عن عاصم.
خالد مشعل والبداية
بعد
على تخرجه تزوج "مشعل" في الكويت عام 1980 و أنجب 7 أطفال ثلاث
فتيات وأربعة صبيان ، ثم انضم إلى المكتب السياسي لحركة حماس
التي تعد "الفرع الفلسطيني" لجماعة الإخوان المسلمين التي أسست
في مصر ، ولدى عودته إلى الأردن أصبح عضوا نشيطا وانتخب عام
1996 رئيسا للمكتب السياسي للحركة.
محاولة اغتياله
في 25 سبتمبر 1997 تم
استهدافه من قبل الموساد الإسرائيلي، وبتوجيهات مباشرة من رئيس
الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والجهاز الأمني الإسرائيلي
التابع لرئيس الوزراء. فقد قام 10 عناصر من جهاز الموساد
بالدخول إلى الأردن بجوازات سفر كندية مزورة حيث كان خالد مشعل
الحامل للجنسية الأردنية مقيماً آنذاك وتم حقنه بمادة سامة
أثناء سيره في شارع وصفي التل في عمّان. واكتشفت السلطات
الأردنية محاولة الاغتيال وقامت بإلقاء القبض على اثنين من
عناصر الموساد المتورطين في عملية الاغتيال، وطالب العاهل
الأردني الملك حسين بن طلال من رئيس الوزراء الإسرائيلي المصل
المضاد للمادة السامة التي حقن بها خالد مشعل، ورفض نتنياهو
مطلب الملك حسين في باديء الأمر، وأخذت محاولة اغتياله بعداً
سياسياً، وقام الرئيس الأمريكي بيل كلينتون بالتدخل وإرغام
نتنياهو بتقديم المصل المضاد للسم المستعمل. ورضخ نتنياهو
لضغوط كلينتون في النهاية وقام بتسليم المصل المضاد. ووصف
الرئيس الأمريكي بيل كلينتون رئيس الوزراء الإسرائيلي بالكلمات
التالية : "لا أستطيع التعامل مع هذا الرجل، إنه مستحيل"..
وقامت السلطات الأردنية فيما بعد بإطلاق سراح عملاء الموساد
مقابل إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين والمحكوم بالسجون
الإسرائيلية مدى الحياة.
مراحل
لاحقة
* أغسطس من عام 1999 وعلى ما
يبدو نتيجة ضغط من الإدارة الأمريكية قامت السلطات الأردنية
باصدار مذكرة إلقاء قبض عليه، وتزامن موعد إصدار المذكرة بوصول
وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين البرايت.
* أكتوبر 2002 التقى مع ولى العهد السعودي آنذاك الأمير
عبدالله (الملك عبد الله حالياً) في الرياض على هامش المؤتمر
العالمي للشباب المسلم، ولم تصدر أي تصريحات من جانب حماس ولا
المملكة العربية السعودية بنتائج اللقاء، إلا ان الوثائق
الفلسطينية التي قامت القوات الإسرائيلية بمصادرتها وزعمت أنها
وثائق تعود إلى حماس وصفت تلك الوثائق أن اللقاء بين الأمير
عبدالله ومشعل كان ممتازاً.
قام خالد مشعل بتوجيه الإنتقاد للسلطة الفلسطينية ورئيسها ياسر
عرفات وعدم الإلتفات إلى وقف إطلاق النار بين القوات
الإسرائيلية ومقاتلي حماس لعدم التزام إسرائيل باتفاقات وقف
اطلاق النار.. إلا أنه كان مدركاً لدور ياسر عرفات للتصدي
للفساد الداخلي في منظمة التحرير الفلسطينية ، وعلى الناحية
الأخرى كان ياسر عرفات يعلم جيداً برغبة خالد مشعل في تحرير
الأرض ونصرة الشعب الفلسطيني .
* 23 مارس 2004 اعلنت حماس خالد مشعل رئيسا للحركة خلفاً
لمؤسسها استنادا للوائح الداخلية للحركة بسبب اغتيال إسرائيل
الشيخ احمد ياسين.
* 29 يناير 2006 ألقى خطاب من العاصمة السورية دمشق إثر انتصار
حماس بأغلبية مقاعد البرلمان الفلسطيني الأمر الذي يؤهل حماس
تشكيل الحكومة الفلسطينية، وفي خطابه هذا أعرب مشعل عن نيته
مواصلة الكفاح المسلح وعدم التخلي عن السلاح الذي بحوزة حماس
وتوحيد سلاح الفصائل الفلسطينية وتشكيل جيش وطني يعمل على
الذود عن فلسطين والفلسطينيين كما هو حال باقي الجيوش. وفي
مارس من نفس العام قامت موسكو بدعوته إلى العاصمة الروسية بهدف
اقناعه على التخلي عن سلاح المقاومة وتحويل حماس إلى حزب سياسي
والاعتراف بإسرائيل إلا أن المحاولات الروسية باءت بالفشل ومن
أجل ان يرضي الرئيس الروسي بوتين قال مشعل أن الشيشان شأن روسي
داخلي.
لقاءات خالد
مشعل علي قناة الجزيرة
|