ليس لدينا رسالة بخصوص اسم "حماسنا"
حوار موقع معراج المغاربة مع "محمد السيد" رئيس تحرير موقع حماسنا

 

معراج المغاربة 10/10/ 2008

نص الحوار  الذي أجرته جريدة "معراج المغاربة الإلكترونية "  مع "محمد السيد" رئيس تحرير موقع قدس داي.كوم .

بداية نرحب بكم  على موقع معراج المغاربة..
أهلا ومرحبا بكم ..

- من المعلوم أن المصطلحات لها دلالة تأخذها من سياقات نشأتها، لذلك حينما سمعنا عن موقع يسمى "حماسنا" كان السؤال البدهي عندنا: ماهي علاقة "حماس" الموقع ب"حماس" المقاومة"؟ وماهي الرسائل التي تريدون توجيهها بهذه التسمية؟

 كما تعرفون أن "حماسنا" هو موقع مصري الجنسية لا علاقة له بحركة المقاومة الإسلامية "حماس" كما رددت منظمة ميمري الصهيونية في ثلاث تقارير عن حملات الموقع عبر الإنترنت.. ونحن مجرد موقع إلكتروني ولسنا منظمة حركية أو مؤسسة تنظيمية ولكننا نسعى لإحداث عملية توجيه إعلامي صريح يدعو لنشر "مفهوم المقاومة " بشتى أشكالها  ومحاولة صياغة بعض المفاهيم ومحاربة الإفساد الإعلامي والتحلل الأخلاقي .. وليس لنا رسائل بخصوص اسم الموقع "ولكن رسالتنا الثابتة" هي العمل والاجتهاد الذي أقره الإسلام وكفلته كافة الشرائع والمواثيق والقوانين .

.......................................

- شرعتم منذ مدة في تنظيم احتفال سنوي بمناسبة يوم القدس العالمي، وقد كنتم حريصين في ذلك على إشراك مجموعة من الهيئات والتنظيمات التي لها وزنها السياسي في مختلف الأوطان الإسلامية، فما الدافع الذي كان وراء هذا الاتساع في نطاق العمل؟ وما هي النتائج التي تجلت لكم من تجربة السنوات الماضية؟

دشن يوم القدس على الإنترنت منذ 6 سنوات وهو فكرة أسسناها ووضعنا صياغتها بتوفيق الله ثم دعونـا عدة مواقع للمشاركة في هذه الفكرة وكتب فيها العديد من الضيوف منذ 6 سنوات وبمشاركة عدد من المواقع الإلكترونية المعروفة ، وأصبح "ليوم القدس" صدىً إعلامياً واسعاً حيث يقام يوم القدس العالمي على الإنترنت عبر موقع "قدس داي" ونحن ندعو الجميع للقيام بمثل هذه الأعمال لدعم القضية الفلسطينية والترويج لثقافة المقاومة .

..............................

الموقع الذي تدورونه يشتغل بمنطق الحملات، فمرة مع الحجاب، ومرة مع القدس ومرة مع الشيخ ياسين... فهل ترون  أن نظام الحملات الذي تنهجونه يحدث آثارا في المجتمع الإسلامي؟ وكيف تتم التعبئة لذلك؟

أخي الحبيب لم نطلب من المجتمع الإسلامي أن يتأثر بكلامنا "نحن نجتهد والنتيجة ليست بأيدينا" ، هذه نشاطات واجب على الجميع ان يشارك فيها أو يسوقها وهذه قضايا مصيرية وليست مجرد "حملات مؤقتة" ، وهذه المشاريع ليست عملية "إرضاء نفسي" لنظهر للآخر أننا "مجاهدون ومقاتلون" فالله اعلم بنا وبحالنا ، لكن ما نقوم به كحركة مقاومة تهدف إلى إبراز قضايا غيبها الإعلام وتنساها الناس وهذه الأحداث التى نعرضها يعاني منها المسلمون في كل مكان .

وبالنسبة لمسألة التعبئة : أرى من وجهة نظري أن التعبئة لمثل هذه القضايا تتم من خلال الإعلام المرئي والمسموع والمقروء ، فلو ابتعد الإعلاميون عن المنطق "المادي" في كل شىء لكان حالنا أفضل ، لقد تلاشى مفهوم التطوع تقريبا في الكثير من المؤسسات الإعلامية العربية ، ولذلك أرى أن النجاح دائماً سيكون حليفاً لمن يعمل من أجل هدف وغاية ثابتة دون انتظار مقابل من هذا  أو مدحُ من ذاك .. الأمر الآخر أننا نعاني من حرب إعلامية بشعة في مصر وخارج مصر تشوه صورتنا كفكرة "مقاومة الكترونية" وتأول كلامنا تأويلاً خاطئاً .. ونتلقى طعنات من بنو فكرتنـا ودعوتنا دون ذنب اقترفتاه ودون سابق إنذار .. ولكننا نعتقد أنها "ضريبة النجاح" والله أعلم .

........................

اعترف وزير حكومة الكيان الصهيوني قبل أيام أن أرض إسرائيل الكبرى حلم مستحيل، فكيف تقرؤون هذا الحدث التاريخي؟

وإن كنت لست من المتخصصين في المجال السياسي .. إلا أننى أرى أن الصهاينة منذ بداية دولتهم وهم يعلمون جيداً انها إلى زوال وانها ليست أرضهم .. ووجودهم الان "مجرد حلاوة روح" حتى يحدث الله أمراً .

...................................

مرت القضية الفلسطينية منذ بدايتها بسلسلة من المحطات التي اصطلح عليها بين السياسيين "مسار السلام"، أنتم في موقع "حماسنا" كيف تقيم مسار السلام مع الكيان الصهيوني طوال هذه المدة؟ وكيف تنظرون إلى مسار القضية استقبالا؟

حقيقة أجد صعوبة في الإجابة على هذا السؤال.. قلت لك أننى لست متخصصاً في "التاريخ السياسي" ولست سياسياً محنكاً .. ولكننى كشخص عربي أرى السلام مع الإسرائيليين يجب أن يكون بجناحين أولهما"اللسان" وثانيهما  "البندقية" .. فإن لم يفلح الكلام "فلتعمل البندقية" وهناك من يجيد حملها .. كما هناك من يجيد التكلم كما نعرف جميعا.

.................................

من خلال التصريحات التي تخرجها الحركة الإسلامية في فلسطين؛ تصر دائما على أن القدس لا يجوز أنة تدخل في منطق التفاوض، إن كان هناك تفاوض مع العدو؟

من يتفاوض عن القدس .. عليه أن يتفاوض عن باقي المقدسات !! .. القدس ليست ملكاً لفتح أو الجهاد أو أي فصيل فلسطيني .. القضية كلها ليست محوراً للكلام والقيل والقال والمسجد الأقصى ملكاً للمسلمين والقدس بلداً آمناً يجب ان تعيش فيه كل الأديان والعقائد دون أي شروط أو أملاءات .

.................................

 

تواترت الأنباء من منابر إعلامية مختلفة بأن (إسرائيل) تعاني من مشاكل داخلية كبير؛ قد تؤدي بنظامها إلى السقوط على مهوى القوميات؛ هل يمكن الحديث من خلال ذلك عن محددات موضوعية حقيقية يلوح من خلالها أفق انهيار أسطورة "الوطن القومي لليهود"، وانهيار الكيان الغاصب؟

فعلاً "اسرائيل تنهـار" والفضل لله ثم للمقاومة التى لم تغمد خنجرها .. ومن أجل تلافي الإنهيار فقد انشأ اليهود عدة مراكز لإيجاد حل لحالة الذعر والقلق التى يعاني منها اليهود ، وعلى الناحية الأخرى قامت حركات ومؤسسات ضخمة تعمل على محاربة الرذيلة والغش في المجتمع اليهودي ، لدرجة أننى عرفت أن هناك مجموعات صغيرة تنزع صور الفنانات العارية من الشوارع وينادون بمنع العري والإباحية في الكيان الصهيوني .. وهذا في حد ذاته تحرك له عدة دلالات يأتي في أولهـا أن اسرائيل أيقنت ان الاباحية "فيروس قاتل" قادر على هزيمة عاداتهم وتقاليدهم وإتاحة الفرصة لأي غزو  ثقافي غربي للكيان الغاصب .. وبصفتي مؤسساً لحملة "مكافحة الإباحية" منذ 6 سنوات فإنني رأيت مواقع عبرية – صهيونية ترفض عرض الإعلانات الخادشة للحياء لأسباب دينية وأخرى إجتماعية "خوفاً على الشباب" كما قالوا .

 

............................

جاء في الهدف الثاني الذي سطرتموه لموقعكم أنكم تريدون  توسيع دائرة الوعي بما يدور من أحداث وتطورات مهمة عربياً وإسلامياً ودولياً. ومعنى هذا بالنسبة إلينا أنكم ستفتحون ملفات وقضايا أخرى تقومون فيها بحملات توعوية، هل تفكرون كذلك فعلا؟ وماهي مشاريعكم المستقبلية؟

القضايا كثيرة وعديدة .. ولا يعالجها "موقع إلكتروني" وإن كنا نأمل ان نكون جزءاً من علاج أي قضية ..  ونحن فقط نبرز الإشارة الحمراء للجميع لأجل لفت الإنتباه حول أمور ينساها الإعلاميون ، وكل مشاريعنا هي نابعة من أحداث تجري على أرض الواقع  وليست قضايا غريبة أو حملات شاذة لا تحمل معنى ولا تعطي قيمة للمتابع ... كل ما نعرضه وسنعرضه يرتبط بالناس وقضايا الناس .. ونأمل أن يقبلنا الناس بإمكانياتنا المتواضعة .