حصاد سينما العري والأفلام الهابطة
ذئاب مسعورة في القاهرة تفسد بهجة العيد

محيط ـ عادل عبد الرحيم- بتصرف

--------

 

فتحت حادثة التحرش الجنسي الجماعي ـ التي وقعت مساء ثاني أيام عيد الفطر المبارك بشارع جامعة الدول العربية بمنطقة المهندسين بمحافظة الجيزة ـ ملف الفوضى والانفلات الأخلاقي اللذين يحكمان سلوكيات الشباب خصوصا في الأعياد والمناسبات، حيث قام عشرات من الشباب بالتحرش بالنساء والفتيات وقاموا بهتك أعراضهن في عرض الطريق العام وأصابوا الشارع الحيوي بالشلل التام.

 

- ويعزي المحللون الظاهرة إلى أسباب اجتماعية وتربوية ونفسية, فمنهم من ألقى بالمسؤولية على الأسرة، ومنهم من رأى السبب فيما تبثه وسائل الإعلام من إثارة, خاصة أن حادثة مماثلة قد وقعت بإحدى دور العرض حين شاهد بعض الشباب فيلم حين ميسرة الذي يحوي العديد من المشاهد الجنسية، فقاموا بالتحرش جنسيا بالفتيات الموجودات بالسينما لحضور نفس الفيلم، بخلاف سلسلة الأفلام والمسلسلات التي تحوي جرعة إثارة جنسية كبيرة وتشجع على الاغتصاب والانحلال.

  

- وتعيد هذه الحادثة للأذهان وقائع جريمة التحرش الجنسي العلنية بمنطقة وسط البلد التي وقعت قرب هذا الموعد من العام قبل الماضي لكن الاختلاف أنها وقعت ليلة وقفة عيد الفطر أمام إحدى دور العرض بمنطقة وسط البلد والذي كان يعرض فيلما سينمائيا بعنوان "علي الطرب بالتلاتة" للراقصة دينا والمغني سعد الصغير، حيث قامت دينا آنذاك بأداء رقصة ساخنة بمشاركة ريكو، قامت بعدها الدنيا ولم تقعد بعد انفلات عيار التحكم الجنسي والانضباط الأخلاقي لدى المتحرشين الذين راحوا يفرغون شحناتهم الجنسية في المارة من فتيات ونساء.

 

لكن الخطير في أمر واقعة التحرش الجديدة أنها اتخذت شكلا تنظيميا تم الترتيب له عمدا مع سبق الإصرار والترصد وليس من قبيل الصدفة التي تجمع المتحرشين، حيث أشارت المعلومات إلى أن تجمع الصبية بدأ منذ الساعة التاسعة والنصف مساء الخميس ثاني أيام العيد في نهاية شارع جامعة الدول العربية وبالتحديد بجوار منزل الكوبري الواصل بين شارع جامعة الدول وبولاق الدكرور. ومما شجع الذئاب الصغيرة على التمادي في جريمتهم انعدام وجود رجال الأمن بالمنطقة 

 

- وقد أكد د. أحمد سلامة ـ مستشار بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية ـ أن الظاهرة موجودة بالفعل ومتوقع تكرارها بالمناسبات التي تسهر فيها شوارع القاهرة وتزدحم، لأسباب عديدة منها ضعف الوازع الديني ومنظومة أخلاقية في حالة انهيار، فلا الأسرة تقوم بدورها ولا المؤسسات الدينية أو التعليمية أصبحت قادرة على معالجة هذا الخلل حيث تحولت المدارس إلى بؤرة فساد وانحلال، موضحا أن أغلب هؤلاء الشباب هم من مناطق شعبية وفقيرة في مصر ويأتون للقاهرة للاحتفال في العيد ومن الطبيعي أن يكون استغرابهم من بهجة المدينة وحجم الانفتاح فيها غريبا خاصة أن وسط البلد في القاهرة في المساء هو مركز الحياة القاهرية.

 

ورأى د. سلامة أن المجتمع أصبح يميل إلى تقليد الغرب بكل شيء فيسعي لإظهار مفاتن الأنثى ونشر العري وعوامل الإثارة عبر وسائل عديدة، فإذا أضيف إلى ذلك وجود 19 مليون عانس وعانسة "بات هؤلاء الشباب محاصرين بجميع وسائل الإثارة فماذا ينتظر المجتمع منهم؟"

 

وقد حمل مسئول بمركز بحوث الرأي العام بجامعة القاهرة وسائل الإعلام النصيب الأكبر من المسؤولية، حيث توجد ثلاث وسائل متوفرة هي القنوات الفضائية والإنترنت والهاتف المحمول، مشيرا إلى أن مصر والمنطقة العربية تستقبل أكثر من 1866 قناة فضائية مفتوحة، فلم تعد مشاهد العري والإثارة الجنسية قاصرة على القنوات الأوربية القادمة من "الهوت بيرد" وإنما تزخر بها قنوات الأغاني بما تحمله برامج "الفيديو كليب" من مشاهد عري وإثارة إضافة إلى قنوات إعلانات تجاوزت أهداف التعريف بالسلعة إلى استخدام المرأة لفترات تمتد لنصف الساعة وقد كانت لا تتجاوز عشر ثوان.

 

- أما الإنترنت الذي يتوافر بدون رقابة فاعتبره المسئول ـ الذي فضل عدم نشر اسمه ـ أحد محركات الغرائز المهمة, مشيرا إلى أن أكبر محركات البحث بالعالم "غوغل" أكد أن المصريين أكثر المترددين على المواقع الجنسية، وأن أخطر وسائل الاتصال مساهمة بإثارة الغرائز تكنولوجيا الهاتف المحمول وتوفر كروت الذاكرة التي أصبحت سعتها التخزينية تصل إلى 2 غيغا ما يسمح بتخزين أكثر من 300 ساعة صوت وصورة إضافة إلى تقنية البلوتوث التي تمكن من تبادل أفلام إباحية وأفلام مركبة لبعض الشخصيات الفنية.

 

وخلص إلى أن هذه الضغوط تقوم بتوليد شحنة هائلة من الغريزة الجنسية لا يجد في الأفق ما يقود إلى إشباعها عن طريق الزواج فيصطدم في الشارع بفتيات يرتدين ملابس مثيرة لمشاعر الشباب مما ساهم في إيجاد ذئاب مسعورة جنسيا تتحين لحظة الانفجار فتجد ضالتها في أماكن التجمعات العامة من سينمات وشوارع سياحية مثل شارع جامعة الدول العربية ومنطقة وسط البلد

 

 

وفي الكويت ايضا
ظاهرة التحرش الجنسي تصاحب الاحتفال بعيد الفطر

لندن ـ القدس العربي - بتصرف

----------

 

بدأت ظاهرة التحرش الجنسي بالنساء تتنامى في العالم العربي مع نشر بعض الفضائيات سلوكيات غريبة عن المجتمع، إلا أن خبراء الاجتماع وعلم النفس لم ينتبهوا لمخاطر هذه الظاهرة إلا عندما بدأت تطل برأسها بصورة وحشية في الآونة الأخيرة حتى وصلت لحوادث تحرش جماعي بالفتيات في الاعياد والمناسبات العامة، كان اخرها في دولة الكويت في ثاني ايام عيد الفطر بعد ان ظهرت في مصر العام الماضي.

 

- وقلبت شائعة وجود نجمي المسلسل التركي 'نور' مهند ونور الاوضاع رأساً على عقب في مجمع تجاري بدولة الكويت في ثاني ايام عيد الفطر المبارك، حيث اندفعت حشود المعجبين بالنجمين الى مداخل ومخارج المجمع في انتظار قدومهما فيما غصت الساحة الداخلية بالشباب والفتيات، ما هيأ الاجواء لاثارة الشغب.
وقام احد الشباب بملاحقة إحدى الفتيات محاولاً استمالتها واستقطاب ودها ولكنها لم تعره اي اهتمام ولم تنصع لرغباته، فما كان منه الا ان خدش حياءها بحركة غير لائقة، وكانت ردة الفعل مباشرة وقوية لدى الفتاة التي صفعت الشاب المتحرش بحقيبة يدها صفعة قوية غير انه عاجلها بلكمة انتقاماً لذاته ورداً لاعتباره وكرامته امام زملائه، وكانت تلك الشرارة الأولى لاندلاع مشاجرة كبيرة بين انصار الشاب المستهتر من ناحية وبين مناصري الفتاة من ناحية اخرى سرعان ما تحولت الى موجة شغب في المجمع.

 

- وقالت تقارير صحافية ان أجهزة الأمن في القاهرة ضبطت 53 حالة تحرش ومعاكسة وقضية تسهيل بغاء و52 جريمة أخرى خلال حملاتها أمام دور السينما والحدائق العامة ووسط البلد في أول أيام العيد. وتحررت المحاضر اللازمة وأحيل المتهمون إلى النيابات المختصة للتحقيق. وتم القبض على ربة منزل في روض الفرج '35 سنة'، أثناء عقدها صفقة بغاء على مقهى وعرض ساقطة '18 سنة' من إمبابة على أحد راغبي المتعة الحرام،

كما ألقي القبض على 53 متهماً بالتحرش الجنسي والمعاكسات طاردوا الفتيات في مناطق الزحام، خاصة في وسط المدينة.

والملفت من واقع الدراسات التي تمت، أن ظاهرة التحرش بالفتيات أو النساء عموما ليست جديدة، وأنه في كل مرة تثار قضية تحرش في أي دولة عربية نفاجأ بوجود مئات القضايا التي سبقتها، وفي كل مرة يزداد التحرش توحشا وفجورا.

 

ولم يعد التحرش قاصرا على التلفظ بكلمات أو اللمس أو حتى ملاحقة الأنثى، ولكنه أخذ أشكالا أكثر حمقا وتهورا، مع انتشار تقنيات البلوتوث في الهواتف المحمولة والتي استخدمها بعض الشباب خصوصا في منطقة الخليج أكثر من مرة في تبادل صور الفيديو للتعبير عن تصرفاتهم المتهورة بالفخر والاعتزاز حتى أصبح الشباب العاطل يستخدم التكنولوجيا الحديثة في التحرش لا في النهوض بمجتمعاتهم!

 

وقد اعترف مدير منظمة العمل العربية إبراهيم قويدر بأن منظمة العمل العربية لاحظت انتشارا للموضوع في الوطن العربي بشكل مخيف من خلال ارتفاع حالات شكاوى النساء الإدارية ضد رؤسائهن تحت مسميات مختلفة تخفي غالبيتها خلفيات تحرش.

وهناك دراسات تربط بين التحرش الجنسي وانتشار الفساد، وغياب الرقابة في العالم العربي، فالفساد المالي والإداري في المؤسسات العربية يؤدي بصورة ما إلى الفساد اخلاقي خاصة وأن الكثير من حالات التحرش الجنسي ضد المرأة في العمل تنتج من رؤسائها الرجال، لما يتمتعون به من سلطة ونفوذ وانعدام الرقابة.

 

وتشير بعض الإحصاءات والأرقام العربية إلى أن الظاهرة باتت مفزعة في العديد من الدول العربية للغاية وأنها لم تعد مجرد أمر شاذ تقوم به قلة منحرفة، وإنما سلوك متزايد من قبل العديد من الشباب العربي المراهق والكبير على السواء.

 

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤