الرئيسيـة     ا       اتصل بنــا












 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 




 

 

 

 

 


"ستار أكاديمي" و"قلم الرصاص"والمُفارقة الكُبرى..

فتيحة الحنات- الجزيرة توك - حماسنا

-------------

 

فتيحة الحنات – ليبيا: مساء الجمعة المحتوم.. يوم تتلاقى فيه المتناقضات.. لتحتلّ عناوين وتفاصيل برنامجين- لا يبث أحدهما للآخر بأية صلة على الإطلاق- ذروة الأحداث.. وتختلط المفاهيم بين ما هو ترفيهي مرح و سياسي خانق.. حين لا يتوانى كل من تلفزيون دبــي في عرض برنامجه الخاص"قلم الرّصاص" والذي يعده ويقدمه الإعلامي الكبير"حمدي قنديل" وتلفزيون الـ.بى.سى اللبناني بعرض حفلة البرايم لستار أكاديمي.. البرنامج المنوع.. في توقيت واحد تتوحد فيه نسبة المشاهدة ليقع الاختيار الأخير من قبل المشاهد عينه ...

 

- فبينما يقوى التنافس والصراع بين المتبارين في ستار أكاديمي..الزاخر بألوان الحياة الفحوى بالغناء و الرقص و الحب و الفرح والتي تبعث في قلبك شيء من الأسى بل كل الأسى على حالة التّنكر أو النكران الذي يعيشه هؤلاء في ظل ما تشهده البلدان العربية من انتكاسة كبرى لا مثيل لها في التاريخ .. حيث تنطبق مقولة "لا حياة لمن تنادى" على هؤلاء خاصة وأن الأجواء المحيطة بهم مغيّبة تماما عن الأجواء في الشارع العربي الذي يملؤه التذمر والعصيان..

 

- في ذات الوقت تماما تتقوّى نيران العتاب في نفس "حمدي قنديل" حين يصبّ جامّ غضبه على الحكومات و صُناع القرار عندما ينتفض بكلماته وتعليقاته وسخطه العميق عمّا يلفّ المنطقة من انهيارات لا تخلو من مشاهد القتل اليومي وعما آلت إليه الأوضاع في وطن يئن تحت وطأة الانقسامات، الطائفية،الحروب والغلاء..  لينتقد عبر عناوين الصحف الصادرة والتي لا تخلو هي الأخرى من سرد قصص وحكايات خانقة يعبُرها الأسى من كل اتجاه.. في ظل الصمت القاتل أمام ما يحدث في المنطقة العربية من هوان ..

حلقتان مختلفتان مضمونا وشكلا توحدهما كلمتان متناقضتان.. !!

 

هكذا هي الحلقات تمر أسبوع بعد أسبوع لتتأكد المفارقة العظمى بين عالمين مختلفين..

- ويا لها من مفارقة بين من ينادى بأعلى صوته ليستقبل وينال ثناء المتتبعين والأساتذة ويحظى بفرصة الشّهرة والنجومية على حساب قضاياه، وبين من يصرخ ألما وحسرة على مستقبل غامض منهك بآهات منبعثة من تكثّلات تكالبت على الإنسان العربي فعبرت به إلى حالات الوهن الشديد..

- وبين مخاطبة الضمير والفكر العربي وقضاياه المصيرية وبين من يخاطب وينادى إلى تغييب العرب عن قضاياهم و طمس هوّيتهم التي تحلّلت من شدّة الإدمان و التّقليد الأعمى...

 

- فشتّان ما بين من يرسم طموحات و آمال قلم الرصاص وأمثاله وبين من يقتل روح الانتماء ويدعو إلى الانسلاخ والتغاضي بتباعد الرؤى الواحدة كستار أكاديمي وأمثاله..!!

 

- ولكم الخيار..


 

 

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

 

 

 

 

 

 

 

hamasna_@hotmail.com - EGYPT ©2006 Hamasna . All rights reserved