الرئيسيـة     ا       اتصل بنــا












 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 




 

 

 

 




هل للإنتاج التلفزيوني العربي رسالة ؟؟

خميس قشة: روتردام – هولندا – حماسنا
------

 

 تتبادر إليك عدة أسئلة وأنت بمنطقة الخليج العربي تشاهد عدد من القنوات التلفزية العربية، عن أهدافها ورسالتها وخلفيتها وعن سبب كثرتها وتوالدها بهذه السرعة، وعن أسمائها المتشابهة المستنسخة، وأنت تمسك بجهاز التحكم عن بعد والذي يتطلب منك وقت طويلا في البحث متنقلا بين قناة وقناة حتى تجد ضالتك لان القائمة طويلة وطويلة جدا.

صحيح إن هذا التنوع قد يكون إثراء وانفتاح على الأخر، وصحيح انه هناك تطور في هذا المجال تستخدم فيه أجهزة وتقنية مختلفة وتعتمد إمكانيات مادية ضخمة، وينتدب خبرات محلية وأجنبية من الإعلاميين والباحثين الموظفين والعاملين، ووجه الشبه بين هذه المحطات تغنيها بحرية الإعلام والرأي والتحرر والإصلاح، التي لا تراعي قيم وأخلاق رغم خصوصية هذه المجتمعات المحافظة، من خلال بيع الأحلام الوردية عن الرخاء والرقي وتعظيم اللذة، والتصعيد المستمر للرغبات الاستهلاكية والجنسية وقد يتفوق بعضها عن القنوات الغربية في تقديس المنفعة المادية واللذة الغرائزية، بإشاعة الفسق والفجور والمجون والإباحية.

ومن هنا تتساءل ماذا تريد هذه القنوات؟ وهل هذه هي رسالتها وأهدافها الحقيقة؟ ومن ورائها؟ وماذا يراد بشباب وشعوب هذه المنطقة؟ لماذا ضخ هذا الكم الهائل ولا متناهي من المغالطات والكذب والمسخ و الاثارة، من وإشاعة الهرج والمرج بموسيقى صاخبة وسهرات راقصة مائعة، ما الفائدة من هذه الدعاية الرخيصة للموضة والزينة!! لتكونين جميلة رشيقة ولماذا هذا الحيز الكبير من الحوارات والبرامج التي تتحدث عن كيفية التخلص من السمنة، بالإطناب في وصفات الأكل والحلوبات والمشروبات وبالرقص المستهتر للفتيات والفتيان كوسيلة لإكسابهن الرشاقة والوسامة، وبرامج قراءة الأبراج والثقافة الجنسية الغير نظيفة، و كيف تستميل عشيقتك و تملكين فارس أحلامك ؟ وغيرها من البرامج التافهة المملة ، وأغاني الكليب ، وتنظيم مسابقات ملكة الجمال واختيار أحسن الممثلات وبائعات الهوى في استعراضات سافرة تخدش الحياء.

- وعروض للاحتفالات والمهرجانات في المنتزهات والملاهي لأحدث الألبومات والمسرحيات والمسلسلات المدبلجة التي تدعو باسم الحداثة والانفتاح إلى الانحلال، وتدعو وباسم الحرية إلى الشذوذ والرذيلة، هل هذه رياح العولمة التي تهب علينا منذ سنين بإعادة تشكيل العالم و إعادة صياغة قيم المسلمين وأفكارهم وأنماط سلوكهم وحياتهم، بما يوفر شروط الاستسلام والخنوع لمخططات وسياسات الهيمنة  باسم التسامح والسلام العالمي و ثقافية النظام الدولي الجديد.

في حين تمر الأمة بأحلك أيامها من حروب طاحنة ومجاعات قاتلة وإهانات وإساءات لمقدساتها وكأن هذه القنوات وبرامجها مسخرة لتغييبهم وشغلهم لما يدور حولهم من قتل وانتهاك للحرمات في العراق وتجويع للفلسطينيين، إنها فعلا مؤامرة خطيرة تسخر لها كل الإمكانيات والوسائل لاستهداف وعزل هذا الزخم الشعبي الكبير و تحييد هذه الإمكانيات المالية الضخمة، انه فعلا غزو ومسخ يصعب وقفه ومكافحته مع قلت القنوات والبرامج والوسائل الهادفة والصادقة التي تحصن وتحمي المجتمع من عملية غسل الدماغ و التهميش، إنها مؤامرة تستهدف كل ما هو مقدس على كل الأصعدة لتختفي القيم والمبادئ تماماً ويغيب الوازع الديني و يشاع الفساد، حتى يفقد الجميع أي خصوصية ضمن أجندة مكشوفة الأهداف والنوايا ..

أما تغطيتهم للأخبار والأحداث والمستجدات المؤلمة فيطغى عليها الاستهتار والاستهزاء، وهدفها تسريب روح الانهزام والإحباط ، تسمى قوات الاحتلال بقوات التحرير، وتصف المقاومة بالإرهاب، ويتعمدون في نشراتهم الإخبارية تبرير الكذب والتلاعب بالألفاظ وتزيين الشر، ويتم تصوير كل جريمة، بأنها قضاء وقدر، في محاولة لتبرئة المجرمين الحقيقيين، ولا يحترمون قيمة الإنسان عند تعرضهم لأحداث قتل العراقيين وأعمال التخريب المؤلمة بالعراق مثل تفجير المرقدين وحادث استشهاد الأخت المجاهدة أطوار بهجت كأنهم يغطون حفل زفاف أو تقديم فنانة في حفل غنائي صاخب لا اعتبار لقدسية الموت ولا احترام لمشاعر أهل المفقودين والمشاهدين .

أما عدوى الإساءة للإسلام فقد عمت جل هذه القنوات رغم أنها تدعي انتماءها ودفاعها عن هوية وعقيدة هذه الأمة، في أفلام وبرامج وثائقية وحوارات مباشرة لا تقل تهجما وتهكما عن القنوات الغربية والفرق الوحيد إنها بأموال وأيد عربية بحجة الحداثة والانفتاح ومحاربة التشدد والتعصب.

وأمام هذه الحقائق التي تكاد تكون القاسم المشترك الأعظم لمادة أجهزة الإعلام العربية من حقنا أن نسال عن هدف هذه القنوات المعروفة و المشهورة ببرامج التي ذكرناها ، فهل هذا هو إصلاح المنشود وإنقاذ العرب من تخلفهم الذي يبشرون به ويتطلع لأحلام الشعوب المتعطشة للحرية والعدل والديمقراطية ، 

- ويبقى دور القنوات التلفزية الهادفة التي همها الإصلاح وتكريس الحرية والديمقراطية، عن قلتها مع جهد الباحثين والعلماء المفكرين والباحثين والمسؤلين الوطنيين الصادقين في أمتنا مهمة إفشال هذه المشاريع الخطيرة مثلما كان لهم الفضل في إفشال غيرها من المأمورات والخطط التي عملت على إفساد الحرث والنسل...

 

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

hamasna_@hotmail.com - EGYPT ©2006 Hamasna . All rights reserved