الرئيسيـة     ا       اتصل بنــا












 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 




 

 

 

 






البوسة الهادفة !
محمود سلطان - المصريون

 
لماذا يصر "البعض" ممن يعتقدون في أنفسهم أنهم مبدعون ، على أن يكون "الإبداع" رديفا لـ"الجنس" ؟! واعتبار كل من يرفض مخاطبة الغرائز باسم الابداع ، جاهلا أو ظلاميا أو متخلفا ؟!
عندما اعترض الناس على إعادة نشر"ألف ليلة وليلة" ، دون تنقيتها من التفاصيل والمشاهد الجنسية المباشرة والفجة ، شتم جمال الغيطاني الجميع وقال "نحن نحارب الجهل بالجنس" ! إزاي مش عارف؟!

وعندما صدرت رواية السوري حيدرحيدر "وليمة لأعشاب البحر" ، وقف فاروق حسني وزير الثقافة ، ليدافع عن وزارته التي نشر الرواية من مال المسلمين المصريين ، ليقول إنها "رواية دينية" تنتصر للإسلام ! رغم أن الرواية كانت عملا بذيئا ومسفا ، تشبه تماما الرويات الجنسية الرخيصة التي تباع على الارصفة خلسة للشباب أمام دور السينما بعيدا عن بوليس الأداب !

منذ ايام قليلة مضت قالت الروائية السعودية زينب الحفني لـ"قناة العربية" إنها مع الجنس "الهادف" في روايتها ! وبعدها بيومين قرأت لممثلة مصرية معروفة بأداء أدوار الإغراء الجنسي ، أنها مع "البوسة الهادفة" !.. ازاي مش عارف ؟! ولم تفسر نجمة العري قولها ، لأن الصحفي الذي أدار معها الحوار ، أخذه الإعجاب كل مأخذ من هذا الكلام "التنويري" فأخرسه ولم يقو على مواصلة الحديث فسكت عن الكلام المباح !


المدهش .. أن دعاة "الجنس الهادف" و"البوسة الهادفة" وكل من يذهب إلى استخدام الجنس لتسويق بضاعته "الهايفة" ، يتمحك في "عهد النبوة" ويهرب إليه قائلا إنه أكثر حرية عن واقعنا الحالي ، لأن الصحابة تعلموا أدق الأمور الجنسية من السيدة عائشة رضى الله عنها !
وهذا بالتأكيد حق ولكن أريد به الباطل بعينه ، إذ كان "فقه الجماع" وكذلك "فقه الطهارة" يتعلمه المسلمون بشكل يحفظ للمجتمع حقه في أن لا يخدش أحد حيائه بالمجاهرة حتى ولو كان الأمر يتعلق بسؤال شرعي ، يطلب حكما في مسألة تتعلق بالمعاشرة الجنسية ، وحديث النبي صلى الله عليه وسلم واضح "كل أمتي معافى إلا المجاهرون" .

ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة والتابعين أن صعد أحد ، منهم المنبر وسط جموع المصلين وألقى عليهم درسا في مسألة جنسية . إذ كانت هذه الأمور تناقش في حدود "المفتي والمستفتي" فقط ، وكان الصحابة يسألون عائشة من وراء حجاب ، وليس على طريقة هالة سرحان أو محمود سعد الفضائخية .

وهذا اللبس يقع فيه بعض خطباء المساجد ، خاصة المعينين من قبل وزارة الأوقاف ، ولقد سمعت وشهدت بنفسي ، في رمضان قبل الماضي ، إمام المسجد وهو يتكلم في فقه الجماع بشكل صريح ومباشر وفج في استراحة صلاة القيام ، وسط نحو 3 آلاف مصل بينهم المئات من النساء والآنسات والفتيات الصغيرات ، غير مكترث بحيائهن فضلا عن استخدامه مكبرات الصوت العملاقة التي تغطي الحي الذي أقيم فيه وعشرات الأحياء المجاورة !

الغريب والمدهش والذي يحتاج إلى تنبيه والتحذير منه أن الإثنين : دعاة "البوسة الهادفة" وخطباء "غرف النوم " يتمسحان في "عصر النبوة" وهو منهما براء ، إذ إن عفة عصر النبوة وطهارته وعقلانيته ، كان يعصمه من النزول إلى مثل هذا الابتزال


 

¤¤¤¤¤¤¤¤

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

hamasna_@hotmail.com - EGYPT ©2006 Hamasna . All rights reserved