بعد
الحملة التي أطلقها موقع "حماسنا"
تحت
شعار "تعالوا عندنا الهدوم" لمحاربة عري مطربات الفيديو كليب
قررنا في مجلة "السعادة" تسليط الضوء على هذه الحملة من خلال
هذا الحوار
مع
محمد السيد
(من مصر) و هو رئيس تحرير الموقع.
بداية نرجو أن تعرفونا على أنفسكم؟
نحن مجموعة من الشباب المسلم تجمعنا في كيان إلكتروني نتعاون
فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه, نجتهد
في توصيل رسالتنا لكافة شرائح المجتمع العربي, ونخاطب الناس
على قدر عقولهم, كما أننا نحارب مظاهر الفساد الإعلامي
والاجتماعي من خلال حملات إلكترونية ومقالات ودراسات نعرضها
على صفحات الموقع.
لماذا اخترتم اسم "حماسنا"؟
نحن موقعاً مصري الجنسية, وأنت تعرف مدى عشق الشباب المصري
لحركة حماس، وأستطيع أن أقول لك أن اختيار اسم موقع "حماسنا"
هو بالفعل تيمناً باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس, وفي
الأصل كلمة "حماسنا" تعنى التحرك والهمة وكذلك التعبير
الإيجابي.
ما هي أهدافكم؟
هدفنا الإصلاح ما استطعنا إلى ذلك سبيلا، ولا أريد أن أقول لك
كلاماً نمطيا تقليديا بأننا ندافع عن حقوق الإنسان ونحمى
المجتمع, لكنى أقول لك أننا نجتهد في توصيل
رسالتنا
السامية بأسلوب عصري متطور يتميز بالمصداقية وعلى الناحية
الأخرى نكتسب خبرة إعلامية إلكترونية نستطيع من خلالها تحسين
الأداء والوصول لمستوى جيد من الجودة، ولا أخفيك سراً أننا
نشغل أوقاتنا في شيء مفيد, ونتطلع إلى تطوير الموقع في الفترة
المقبلة إن شاء الله فور إيجاد مؤسسة راعية للموقع.
وما هي وسائلكم لتحقيق هذه الأهداف؟
لدينا أربعة مواقع على الإنترنت موقع "الشيخ ياسين", وموقع
"يوم القدس العالمي"، بالإضافة إلى موقعي "حماسنا" دوت كوم
ودوت أورج، ويعد موقع حماسنا وسيلتنا التي نعبر من خلالها عن
آرائنا وتوجهاتنا، ونعمل على ضخ حملاتنا إلى مئات الآلاف من
البريد الالكتروني وخصوصا عند إقامة الحملات كـ الذكرى
الثانوية للشيخ أحمد ياسين رحمه الله, فنحن نملك حقوق ملكية
"يوم ياسين العالمي" كما نملك حقوق ملكية إلكترونية "ليوم
القدس العالمي على الإنترنت" الذي شاركت فيه حركة حماس والذي
له موقع على الإنترنت بعنوان
www.qudsday.com.
أطلقتم حملة جديدة لمحاربة عري مغنيات الفيديو كليب، ما هي
تفاصيل هذه الحملة؟
أعجبني لفظ "محاربة العرى" الذي قلته أنت, فكم نحن في حاجة إلى
الدقة في التعبير, فقد واجهنا ضغوطاً كثيرة الفترة الماضية
بسبب تحامل الإعلام العربي والأجنبي على الموقع, فقد قالوا
إننا نحارب وسائل الإعلام الغنائية, قلت لهم: نحن لا نحارب
الإعلام لأننا جزء من الإعلام, ولا داعي للتعميم، وكي نرد
عليهم لم نترك مناسبة حتى قلت لهم إننا فقط "لا نحترم الكليب
الذي لا يحترم عقيدتنا وديننا". وبالنسبة لتفاصيل الحملة
المناهضة لمظاهر الإسفاف الإعلامي فالحملة لها قواعد منظمة
وأسس ومراحل, ونحن نجتهد من خلال هذه المراحل لتذكير الفنانين
وإرسال إشارة تنبيه حول بعض الأعمال الفنية، ومن لم يستجب
فليتحمل تبعات ذلك أمام الجمهور العربي, وأريد أن أقول لك نحن
لا نجرح أشخاص أو هيئات وإن وجد تجريح فإنه ليس تجريحا بل
تعبيراً عن واقع مرير يعيشه الشباب المسلم، ونعتقد أن التغيير
قادم لا محالة.
حدثنا عن مضمون مشروع "تعالوا عندنا الهدوم" والذي طرح على
مطربات الكليب العاري وعن آلية التعاطي مع المطربة التي تستجيب
للحملة؟
حملة مكافحة العرى والإباحية تنقسم إلى عدة مراحل, وكل مرحلة
تتميز عن الأخرى بالجديد, وفي هذه المرحلة بالذات أردنا أن
نعذر أنفسنا أمام الله ونقدم الأقمشة والملابس لمطربات الكليب،
لأنه من الملاحظ أنهن يرتدين من غير هدوم، وبالفعل تعاقدنا مع
محل للملابس الحريمي المحتشمة وعرضنا وجود عباءات نسائية
وملابس عربية للسهرة بدلا من الملابس المقطعة التي يرتدونها،
والملاحظ أن هذه الحملة وجدت رواجا كبيرا في وكالات الأنباء
ووصلت إلى محطات فضائية, لكنها وجدت امتعاضاً وأحرجت بعض
الفنانات. الحملة متكاملة فقد أدرجنا ركن هام للغاية وهو أن
الفنانة التي ستتوب إلى الله وتبتعد عن ملابس الجواري العارية
وتسحب نفسها من سوق الرقيق, فإننا سنحتفل بها وسنقف معها بكل
قوة. نحن لا يمكن أن نهدد أحد أو نصدر تحذيرات لأحد كما قالت
عنا المخرجة إيناس الدغيدى, ولا يمكننا أن نوجه تجريحا لأحد
على الرغم من التجريح الذي وجهته لنا الفنانة يسرا، و كل ما في
الأمر أننا نبحث لهن عن "الستر" نريد أن يسترهم الله في
الدنيا, و نرجو منهن أن يحترمن المجتمع العربي.
هل لمستم تجاوبا مع هذه الحملة من قبل المغنيات؟
بالطبع هناك تجاوب إيجابي من العديد من الفنانين الشرفاء، وفي
نفس الوقت فإن الفنانين غير الشرفاء اتهمونا بالتشدد وأننا لا
نفهم ونعانى من قصر نظر, بل امتد الأمر واتهمتنا مخرجة مشهورة
بأننا نحجر ونصادر الآراء، وأمامك وكالات الأنباء تشاهد فيها
ردود الطرفين, لكن المشكلة انك تلاحظ عدم العقلانية في ردود
مطربي "العرى" ومخرجي "الإسفاف", ونحن نتمنى أن نجد منهم من
يتحدث بكلمات عقلانية مقنعة, فقد مللنا من الكلام العاطفي
والاتهامات الغير موضوعية.
وهل كانت هناك أي أصداء على مستوى المجتمع، بمعنى هل كان مشجع،
رافض للفكرة، كون نسبة كبيرة منه تحمل توجهات مختلفة؟
اعتقد أن الأصداء ظهرت جليا في وسائل الإعلام, فهناك مثلا صحف
تصدر في أوروبا اتهمت موقع "حماسنا" بأنه يسعى لتكميم أفواه
المبدعين, وصحف خليجية علمانية اتهمتنا بأننا نقمع الرأي
الآخر، حتى من داخل مصر قالوا إننا موقعاً متشدداًَ، ومن بين
هذا الهجوم ظهرت نتائج جيدة للغاية بمشاركة شباب مسيحي بجانب
شباب الإخوان المسلمين وكذلك مئات المشاركات, ومن أهم نتائج
الحملة الرسائل التي وصلتنا من محطات غنائية تطالب بحذف اسمها
من الحملة، لأنها تضررت ومحطات أخرى قلقت من الأضرار التي قد
تنجم عن هذه الحملة طويلة الأجل.
هل تخوضون هذه الحملة بمفردكم، أم أن هناك من يشارككم؟
الشعب العربي كله يشاركنا، كل من لديه كرامة يقف بجانبنا، كل
أب وأم يخافون على فتياتهن وكل رجل يحافظ على أهل بيته, وقد
قلنا على صفحات الموقع في رسالة موجهة للحكومات العربية التي
تسمح بالفساد الإعلامي, قلنا لهم" نحن معنا الله عز وجل ثم
الشعوب التي تعانى من التنويم والتغييب بسبب إعلامكم الغير
حيادي، هذا الإعلام الذي يسمح لفئة بالظهور ولا يسمح لفئات
أخرى".
طرحتم قائمة بيضاء للمغنيين
العرب الذين يرفضون مظاهر العري، ما هو الهدف من هذه الخطوة؟
الهدف من القائمة تشجيع الفن النظيف, ثم إننا يجب أن نتمتع
بالحيادية ولا يجب أن يكون كلامنا مجرد شعارات خالية من الواقع
العملي، "الحيادية" يجب أن تتوفر في العمل الإعلامي النظيف،
وأريد أن أقول لك إن القائمة البيضاء ستزيد بفضل الصحوة
الإسلامية التي تكتسح الشارع العربي إن شاء الله.
هل لديكم فعاليات على الأرض لمحاربة الرذيلة والعري، وما هي؟
الفعاليات الميدانية موجودة, لكن ليس شرطاً أن يكون موقع
حماسنا هو من يقوم بها، ولكن في نفس الوقت استطيع أن أقول لك
إننا نملك برنامجا ميدانيا ننشر من خلاله الكلمة الطيبة بشكل
سلمى, لكن اكرر وأقول لك نجتهد في مخاطبة عقول الناس.
لماذا اخترتم أن تكون الحملة لمحاربة عرى مغنيات الفيديو كليب
بالذات رغم أن المجتمع مليء بمظاهر وصور الفساد؟
اعتقد أن مظاهر العرى في المجتمع هي نتاج ما يتلقاه الشباب من
الإعلام, وان أغلقنا ثغرة السموم الإعلامية ولو صنعنا حائط صد
في مواجهة طوفان الإباحية الذي يظهر في بعض البرامج المدعومة
خارجيا والأغاني الغير لائقة وكذلك بعض الأفلام التي تروج
للمثلية والعلاقات الآثمة، لو صنعنا حائط صد إعلامي قوى فإننا
بذلك نمنع الكثير من التخلف المنتشر في الشارع العربي من مظاهر
غير لائقة.
هل واجهتكم أي عقبات في سبيل تنفيذ الفكرة؟
لو وقفنا عند بعض العقبات والهجوم المنظم ضد صوت الحق والقوة
والحرية فإننا نضيع أوقاتنا , بل إننا نعتبر هذه العقبات وقود
متجدد لكي نتحرك أكثر, وكلما كثر الغلط من أهل الغلط فإن
الإيمان يزيد عمقاً بأهمية ما نقوم به.