الرئيسيـة     ا       اتصل بنــا












 

 

 
 
 
 
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 





محاولات تطبيع الشذوذ الجنسي بين المسلمين

الشذوذ يخترق المتدينين اليهود والمسيحيين

حسن السرات



تسعى الحكومة الهولندية إلى تطبيع الشذوذ الجنسي في أوساط الشبان المسلمين المنحدرين من أصول عربية، عن طريق برنامج دعائي خصصت له وزارة العدل غلافا ماليا بلغ 350000 أورو "لإقناع أبناء المهاجرين بقبول الشاذين جنسيا". ومن فقرات البرنامج إجراء مقابلات رياضية في كرة القدم بين فريق يمثل الشبان المسلمين وفريق آخر يمثل الشاذين. وقررت المقابلة الأولى يوم الثلاثاء 21 مارس 2006 بمدينة أمستردام، وأشرف على تنظيم المقابلة جمعية تدافع عن الشاذين تدعى "كوك نيديرلاند" وجمعية "فوروم" وهي منظمة غير حكومية تناضل من أجل "التنمية الثقافية المتعددة".
 

وتندرج هذه المحاولة ضمن محاولات اختراق متعددة يقف وراءها التنظيم الدولي للشاذين الجنسيين والسحاقيات من أجل الحصول على اعتراف المجتمعات الإسلامية بمثليي الجنس كما حصل في المجتمعات الغربية حيث تجاوز الوضع الاعتراف الاجتماعي إلى تقنين الزواج والسماح بتبني أطفال. بل وصل الأمر إلى اختراق المؤسسات الدينية المسيحية واليهودية والوصول إلى مناصب ومواقع حساسة بعد اختراق المؤسسات السياسية والثقافية والفنية والإعلامية والقانونية والمؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان وأوضاع الأسرة والمرأة.


وفي هذا السياق، أجلت لجنة القوانين اليهودية بنيويورك يوم 8 مارس 2006 النظر في رفع منع الاحتفال بالشواذ الجنسيين المتدينين ومنعهم من الالتحاق بالمدارس الدينية. إلى شهر دجنبر 2006. واستمرت المناقشات حول الموضوع مدة يومين كاملين في مدينة بالتيمور الأمريكية. غير أن فئة من الأحبار المؤيدين للاعتراف بزواج الشاذين والتحاقهم بالمؤسسات الدينية أصروا على متابعة الموضوع في لقاء مقبل خلال شهر مارس الحالي من سنة 2006 بمدينة ميكسيكو سيتي. وكان رجال الدين المحافظين قد اتخذوا قرار المنع بالتصويت عام 1992 بأغلبية 19 صوتا في مقابل 3 أصوات وامتناع واحد عن التصويت
.


ومنذ ذلك تزايد عدد الأحبار الذين يعلنون عن شذوذهم الجنسي. ويحتل الحزب المحافظ مكانة مركزية في الديانة اليهودية بين الإصلاحيين، والأرثوذوكسيين. ويسعى اليهود المحافظون إلى تعديل موقفهم بالوفاء للعادات والتقاليد اليهودية (الهالاكا) مع الأخذ بعين الاعتبار الشروط المعاصرة، وفق ما صرح به الحبر رابي جوييل ه مييرز نائب رئيس الجمعية الدينية للأحبار اليهود للصحافة، خاصة موقع "الدين اليوم، روليجيون توداي"، إذ قال إنه لا يريد الوقوف في وجه قوانين إباحة الشذوذ الجنسي، مما سيعتبر منعطفا حاسما لليهود المحافظين
.


وحسب مراقبين دينيين، فإن اليهود المحافظين يسعون بهذا إلى استقطاب أعضاء جدد بعد أن عرفت نسبة الأعضاء لديهم انخفاضا كبيرا وإقبالا ضعيفا على المؤسسات الدينية وأماكن العبادة. وتوجد بين اليهود الإصلاحيين جمعية للشاذين الجنسيين تدعى "الشاذون الإخوة"، وذلك ما أتاح للإصلاحيين بتصدر الترتيب حسب أغلبية الأعضاء بالولايات المتحدة الأمريكية. أما اليهود الأرثوذوكس فيشكلون أغلبية اليهود في "إسرائيل"، ولا يعترفون بزواج الشاذين الجنسيين ولا بالأحبار الشاذين جنسيا. ويذكر أن حركة الأحبار المحافظين سبق لها أن قامت بخطوة مثيرة عندما سمحت للنساء اليهوديات بتقلد مناصب دينية، على عكس اليهود الأرثوذوكس الذين لم يعترفوا بهن إطلاقا
.
 

على الجانب المسيحي، لا يخفى وجود ثلة من الرهبان وعامة المسيحيين الذين لا يجدون غضاضة في الإعلان عن شذوذهم، وقد أعلن بابا الكنيسة الكاثوليكية، الراحل والحالي، عن موقف صارم من الشذوذ الجنسي مستبعدا كل شاذ من المسؤولية الدينية، على خلاف الكنيسة اللوثرية والبروتستانتية والأنغليكانية. وقد كشفت عالمة الاجتماع مارتين غروس (العاملة بالمركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي) في تحقيق لها عن حجم الشاذين الجنسيين المسيحيين داخل الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية، حيث ذكرت أن 70% منهم يشاركون في الأنشطة الكنسية، و26% منهم يحضرون طقوس القداس. وآخرون يشغلون مناصب ومسؤوليات في حركة جمعوية مسيحية مثل "داوود وجوناتان" و"لتصبح مسيحا"، أو في نوادي تشاركية، أو في كورال الإنشاد الديني...
 

وعرفت الكنيسة الكندية خروج حركة الشذوذ الجنسي من معطفها، عندما عبر 19 راهبا في رسالة مفتوحة نشرتها وسائل الإعلام الكندية عن قبولهم لتنصيب الشاذين الجنسيين في مسؤوليات كنسية في رسالة مفتوحة مستنكرين موقف الكنيسة الكاثوليكية واضطهادها لمثليي الجنس.
 

أدهى من هذا وأخطر أن الكنيسة السويدية وهي كنيسة لوثرية إنجيلية مشهورة بمواقفها "التقدمية"، رشحت راهبة سحاقية لمنصب كاردينال الكنيسة في ربيع سنة 2006 على إثر تنحي الكاردينال الحالي المونسينيور ك.غ. همار عن منصبه، وليست المرشحة سوى شقيقة الكاردينال المتنحي الراهبة آنا كارين همار البالغة من العمر 54 عاما التي تعيش رفقة صاحبتها عيشة الزواج مند سنين عدة. وكانت هذه السحاقية قد رشحت نفسها ضمن 260 راهبا يتنافسون على منصب رئاسة الكنيسة، وقد جاءت في الترتيب الرابع على بعد بضعة أصوات من الثلاثة الأوائل، وبهذه النتيجة أخفق لوبي الشذوذ الجنسي والمقاربة حسب النوع في الوصول إلى هدفه.
 

وكانت الكنيسة الأنغليكانية الأفريقية قد أعلنت عن رفضها تبعية الكنيسة الأنغليكانية الأمريكية والكندية نتيجة اعتماد الأخيرتين لرهبان مثليي الجنس ولزواج الشاذين والسحاقيات..