الرئيسيـة     ا       اتصل بنــا












 

 

 
 
 

اخطائنا طوال السنوات الماضية تتطلب
اقتحام العالم المفتوح

طوال السنوات الماضية و نحن مقصرون و مذنبون فى حق الفنانين و المطربين من عدة نواحي يأتى فى مقدمتها " البخل فى توجيه النصيحة " و الإكتفاء بالهجوم و الإعتراض على ما يعرض و عدم توجيه نقد موضوعى و بناء للأخطاء التى يعانى منها الفنانين .

طوال السنوات الماضية و نحن لا نمدح كلمات أغنية او تصريحات فنان او مطرب قال كلمة صدق فى لحظة صدق " بل كان شعارنا الهجوم على كل ما يعرض " اعتباراً منا بأن كل الفيديو كليب هو وجه أخر للتعري و الإباحية و هذا غير صحيح .

طوال السنوات الماضية و أهل الفن الهادف غير مهتمين بإيجاد بديل جاد و واضح المعالم و دائم التأثير و لهم جزء من العذر بسبب ( تضييق الدولة على الفنون الهادفة و ضعف الإمكانيات و اهتمام الإخوان و لجانهم الفنية و الثقافية المتنوعة و فرقهم المسرحية المنتشرة فى مصر بالمتغيرات الخارجية اكثر من الوضع الداخلى ) على الرغم من وجود هجمة شرسة على ثقافة الأمة يقودها مخرجون و منتجون  مأجورون و غير مأجورين يسعون لإحداث خلل ثقافى و اجتماعى فى قلب الامة لخدمة اعدائنـا .

طوال السنوات الماضية و نحن مذبذبين بين ( الموسيقى بإيقاع و بدون إيقاع ) و الحيرة بين فتاوي نحترمها و نقدرها بعضها يتيح الغناء و بعضها يسعى لتقنين دور الموسيقى و كل ذلك يحدث على الرغم من حاجتنا لإيجاد بديل سريع و هادف يضرب بقوة فى أعماق تيار الغزو الثقافي الإنحلالي و الأفكار المتخلفة التى تنتشر بلا توقف .. و يقف كمنافس قوي يقتل حالة العقم للفن الهادف على الساحة .

و على الناحية الأخري نحن نعيش فى واقع ( يعانى فيه الفن الهادف من التضييق من جانب بعض المسئولين ) و هناك سعى حثيث من قبل الحكومات المتسلطة لإيقاف القطار الإبداعى الذى يقوده فنانين و مطربين امثال الفنان محمد صبحى و الكثير من الفنانين العرب و المصريين , و كذلك التيار الذى يقوده الفنان البريطانى سامى يوسف الذى عشق الغناء الهادف " و من الإنصاف ان تتيح لهم الحكومة الحرية كاملة بدلا من ان تعطيها لمطربات العري .

و على الناحية الأخري يجب على المتدينين ان ينفتحوا بحكمة و يصلحوا اخطائهم تجاه " الفن و أهله " و ان يهتموا بالمجتمع و متطلباته بما لا يخالف الإسلام الصحيح الصافى النقى , على المتدينين ان يوقفوا العبث على الساحة الغنائية بإيجاد البديل المناسب و مواجهة الفكرة بالفكرة و ليس بالهجوم و الإعتراض أو التجنب و التقوقع .. حيث ان كل متقوقع تجاه هذه الهجمة الشرسة لا يستحق ان يكون مصرياً او عربياً .. و يذكر التاريخ انه لم يسبق للعرب ان واجهوا غزوا ثقافياً بهذا الشكل الذى نراه اليوم و ظل العرب صامتين خانعين و خاضعين بهذه الطريقة .

و أخيراً أقول أن " العولمة " فرضت علينـا .. و يجب ان نواجهها .. فنحن لسنا بالعقم الذى يحول بيننـا و بين الإندماج مع كل البشر بشتى اشكالهم و افكارهم .. نحن من اختلط بالعالم سابقاً و اعطيناهم العلوم و علمناهم الفنون و حان الوقت لنعود من جديد فى ظل " العالم المفتوح " .

 

 

 

 

 

 

 

 

 

hamasna_@hotmail.com - EGYPT

©2006 Hamasna . All rights reservedHit Counter