الرئيسيـة     ا       اتصل بنــا












 

 

 
 
 
 




أفكار متقاطعة

'تعالوا عندنا هدوم'
بقلم : سليمان قناوي - جريدة الاخبار
 
 
ان تتعري مغنية أو ممثلة، لم يعد يثير ذلك ادني احتجاج او اعتراض من احد، ان لم يثر 'بحلقة' الكثيرين.. ولكن أن ترتدي فنانة الحجاب، فقد اصبح الامر مدعاة للتشكيك في النوايا.. وقذف بالحجارة.. فهي اما 'قابضة' من اثرياء الخليج.. وكأن هؤلاء الاثرياء قد اصبحوا فجأة حماة للفضيلة والاخلاق لذا يسعون الي بعثرة اموالهم علي كل من تريد الالتزام ويحبط هذا الادعاء ان البعض من هؤلاء الاثرياء يتمني العكس!
وقد 'صدقت' احدي ممثلات الدرجة الثالثة منذ فترة حكاية المليون دولار التي تحصل عليها الفنانة المحجبة فارتدت الحجاب وحين لم تمطر السماء الخليجية دولارات نكصت علي عقبيها، اما اذا كانت الفنانة التي ارتدت الحجاب ثرية ادعوا عليها انها فعلت ذلك بعد ان انحسرت الاضواء عنها فهي كده.. كده معتزلة.. !!

ولكن هل يمكن لعاقل ان يري ذلك في فنانة مثل حنان ترك.. فهي في عز توهجها وتألقها الفني، الا انها رأت عن اقتناع وايمان ان هذا هو الطريق الافضل.

لقد استفزني حوار أجرته زميلة في مجلة اسبوعية مع حنان ترك قالت فيه الصحفية بالحرف الواحد: لقد حرضتها كثيرا علي عدم اتخاذ هذا القرار (تقصد ارتداء الحجاب) وكأنها تريد ­ لا سمح الله ­ ان تمثل 'فيلم ثقافي' وتكمل انها اي الزميلة كانت مستفزة من عبارات التهنئة علي ارتداء الحجاب التي كانت توجه لحنان ترك! هل يعزوها مثلا علشان ترتاح او يلطموا بجوارها حتي تهدأ.

الحمدلله ان مصر ليست تركيا العلمانية التي لا تسمح لاي محجبة بدخول الجامعة او دواوين الحكومة والتي دفعت رئيس الجمهورية السابق سليمان ديمريل الي ان يصدر مؤخرا اعجب تصريح يمكن ان يخرج من رئيس جمهورية حالي او سابق حين اعلن ان الفتاة التركية المحجبة التي ترغب في الالتحاق بالجامعة عليها ان تذهب للدراسة في السعودية!. وهو نفس الوضع الذي دعا 'خير النساء' جول حرم وزير الخارجية التركي عبدالله جول منذ عدة سنوات الي رفع دعوي امام محكمة حقوق الانسان الاوربية للاعتراض علي منعها من مواصلة تعليمها الجامعي بسبب ارتدائها الحجاب! حتي وزير الخارجية لا تستطيع زوجته اكمال تعليمها بسبب الحجاب! اكثر من ذلك لم تستطع عائشة اردوغان زوجة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان دخول القصر الجمهوري لارتدائها الحجاب في الوقت الذي دخلت فيه البيت الابيض!!

الحمدلله ان مصر لم تصل الي هذه الدرجة من التطرف العلماني، هذا التطرف الذي استدعي بدوره تطرفا علي الجانب الاخر دفع محاميا الي قتل احد القضاة بعد ان رفض دعوي ترقية مدرسة لانها ترتدي الحجاب.. علي العكس تزدهر في مصر دعوات لمناهضة العري والاباحية مثل الدعوة الطريفة التي اطلقها موقع حركة المقاومة الالكترونية تحت شعار 'تعالوا عندنا هدوم' لاغراء مطربات الفيديو كليب اللواتي يستخدمن العري والرقص لترويج اغانيهن بتوفير ملابس محتشمة لهن بنصف الثمن!!
 

¤¤¤¤¤¤¤

 

 

 

 

 

 

 

 

 

hamasna_@hotmail.com - EGYPT ©2006 Hamasna . All rights reserved