الرئيسيـة     ا       اتصل بنــا












 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 




 

 

 

 



مغنواتي " العنب فجر القضية ..
أموال أهل الفن بميزان الحلال والحرام ؟!
شيرين حرب - محيط - حماسنا
-------------
 

منذ ظهوره على الساحة ثار الجدل حول ما يقدمه ويدعي أنه غناء شعبي، وازداد الجدل والحديث حوله بعد تصدره لأفيشات السينمات ..هو المغني المصري سعد الصغير الذي يأبى الجدل حوله أن ينتهي، حتى عقب قيامه ببناء مسجد ..! أثيرت ضجة كبيرة تدور في فلك مدى جواز الصلاة في المسجد الذي بناه الصغير بأموال جمعها من عرقه وراء الراقصات ومن أغانيه الاستفزازية البعيدة كل البعد عن الحياء أو أخلاق الفن الشعبي وبذلك أعاد الصغير ملفاً مزمناً ما يلبث ليُغلق فترة حتى يُفتح من جديد آلا وهو.. أموال الفن حرام أم حلال..؟ .

فقد أطلق عالم أزهري جليل وهو الدكتور محمد المسير أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر فتوى تحذر من الصلاة في المسجد الذي بناه سعد الصغير ، حيث اعتبر المسير المسجد يرقى لمسجد الضرار الذي ورد ذكره في القرآن بقوله تعالى (الذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُُ ... لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) سورة التوبة الاية 106 ، كان المنافقون قد بنو المسجد في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام رغبة في تفريق المسلمين وزرع الفتنة بينهم وقد نُهى الرسول الكريم صلى الله وعليه وسلم عن الصلاة فيه.

ولم يفت المسير بعدم جواز الصلاة في المسجد مطلقاً فقد قال إنه يجوز لأهالي الحي الصلاة في المسجد عند الضرورة القصوى أما في ماعدا ذلك فأنه ينبغي مقاطعة أي إنسان يصر على المعصية ويتخذ من الحرام باباً للرزق.
 

الله طيب لا يقبل إلا الطيب

وفي حين أتفق البعض مع فتوى الشيخ استناداً على القاعدة الفقهية التي تقول إن "الله طيب لا يقبل إلا الطيب" ، اندهش البعض الآخر من الفتوى ورفضوا مجرد تداولها ، فمن جانبه قال الشيخ محمود عاشور الوكيل السابق للأزهر الشريف إن أي مسجد في أي مكان يبنى للصلاة فقد صار مكاناً لله عز وجل قال تعالى " وان المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا ، والنبي يقول في الحديث القدسي الذي يرويه عن رب العزة: "بيوتي في الأرض المساجد، وزوارها عُمَّارها، فطوبى لعبدٍ تطَّهر في بيته ثم زارني في بيتي فكان حق على المزور أن يُكرم زائره". كما قال رسولنا " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى " ، وبهذا فإن المولى عز وجل هو الذي يحاسب ونحن غير مكلفين بذلك .

كما قالت الدكتورة سعاد صالح إن الصلاة عبادة كغيرها من العبادات وطالما توافرت كل الأركان فيها فهي صحيحة بإذن الله، ونحن لسنا مأمورين بتحري أموال الناس.

كانت صحيفة صوت الأمة قد ذكرت في تقرير لها إن سعد الصغير قد علق على فتوى المسير قائلاً : أقمت هذا المسجد منذ عام لوجه الله وتم تسجيله بوزارة الأوقاف على أنه مسجد أهالي . أما بالنسبة لفتوى الشيخ محمد المسير فأنا لا أستطيع التعليق عليها لأني لست عالم دين لكن أحب أن أقول له أنا عملت المسجد لربنا وموضوع قبوله من عدمه ليس لك شأن فيه لأن هذا فى علم الله .

وأضاف سعد أنه ليس أول مطرب يقوم بأعمال خيرية، أم كلثوم مثلاً كانت تتبرع بأجرها في الحفلات التي كانت تقيمها في الخارج للمجهود الحربي .. فلماذا لم نسمع أيامها إن فلوس الفن حرام ؟! على حد قوله ، وأستطرد سعد الصغير قائلاً أنا لم أولد فنانا .. أنا تعبت وعملت فى مهن كثيرة اشتغلت سائق تاكسي وفى ورشة خراطة وموظف فى مصانع الإنتاج الحربي ومازلت حتى اليوم أعمل فيه لكنني أخذت إجازة بدون مرتب لأتفرغ لمشاريعي الفنية .

وبالنسبة لأهالى المنطقة ومقاطعتهم للصلاة فى المسجد فهذا حدث فى أول الأمر بسبب قيام بعض شيوخ المنطقة بتحريضهم على ذلك لكن الأن والحمد لله الناس تتوافد على الصلاة فى المسجد بأعداد تتساوى مع المساجد الأخرى فى المنطقة بعد أن جلس الشيخ صلاح سالم مع هؤلاء الشيوخ وأقنعهم أن ما يفعلونه شئ بعيد عن سماحة الإسلام وتعاليمه لأن الأعمال يتقبلها الله

أما الشيخ صلاح سالم مدير الجمعية الشرعية الذى تولى إدارة المسجد فقد أكد للصحيفة أن رأى الشيخ محمد المسير بشأن عدم جواز الصلاة فى المسجد الذى بناه سعد الصغير رأى متطرف وغير راجح فى هذه المسألة فسيدنا عمرو بن الخطاب رضى الله عنه لم يحرم الصلاة فى كنيسة كما أحل الإمام مالك الصلاة فى مسجد بنى على أرض مغتصبة لأن الصلاة كلها لله ، وأضاف أن من يفتى بعدم جواز الصلاة عليه أن يأتى لنا بدليل من السنة والقرآن وأشار إلى أنه عند بناء المسجد فوجئ ببعض الهجوم من جانب مشايخ المنطقة ، ولكننا عندما تناقشنا معهم اقنعناهم حتى إنهم توقفوا عن الهجوم علينا ومنع الناس من الصلاة فى المسجد ، وأضاف الشيخ سالم أن سعد الصغير يحب عمل الخير ونحن نساعده على أن ننمى فى نفسه هذه الخصال الكريمة لندخل الفرحة والبهجة فى قلوب الكثير من اليتامى والفقراء من أهالى المنشية الجديدة وعلينا ترك مسألة أن يتقبل الله منه من عدمه لله وحده .

وحول ردود أفعال الناس حول المسجد يرى البعض أن الواجب في هذا الموضوع هو تشجيع الناس على فعل الخير ، وذكر أحدهم ما هو الأحسن أن يبنى مسجداً أم يبنى ملهى ليلى؟
 

عمر الشريف والتصريح المثير
 

المسجد الذي بناه سعد أعاد إلى الأذهان ملف شائك يدور حول سؤال مفاده هل أموال التمثيل حرام أم حلال ؟
لعل اللافت والمثير للاستغراب هي التصريحات التي كانت قد طالعتنا بها الصحف والوكالات على لسان الفنان المصري عمر الشريف مؤخراً يذكر فيها أن سبب البذخ في إنفاقه للمال الذي يجنيه من عمله بالتمثيل هو شعوره بأن
"فلوس التمثيل حرام" ! .

قال عمر الشريف إنه يعشق الانفاق لانه يشعر بأن هذا المال "رزق" للمحيطين به وليس من حقه. وقال النجم إنه لا يحب المال على الاطلاق وليس لديه أدنى تعلق به مشيرا إلى انه يعتبر منذ بداياته الاولى بالتمثيل أن "فلوس التمثيل حرام" وأن إنفاقها هو الحل الوحيد للتخلص منها حتى يستفيد بها آخرون هم في حاجة أكثر إليها.

وبرر الشريف تصريحه المثير بأنه لا يشعر بأنه يجهد نفسه كثيرا مثلما يفعل آخرون في مهن أخرى للحصول على المال حتى أن ما يحصل عليه يفوق بمراحل كثيرة ما يحصل عليه أشخاص يقضون ساعات طويلة في عمل مجهد جدا ولا يتقاضون عنه ربع ما يتقاضاه.

وأضاف باللغة العامية المصرية: "يعني إيه أمثل شوية وآخد كل الفلوس دي.. مش ده حرام" ثم كرر "كنت أقنع نفسي دائما أنني أحصل على هذا المال مقابل العمل كبلياتشو أمام الكاميرا لعدة ساعات وأنه رزق العمال وأصحاب المهن الذين أتعامل معهم".

كانت مجلة أخبار النجوم قد طرحت القضية علي المثقفين والفنانين وقالت الفنانة سميرة أحمد إن الفن مهنة لها تقديرها واحترامها ومكانتها في المجتمع، والفنان الذي يعمل بها عليه أن يؤدي واجبه فيها كأي شخص يعمل في أي مجال آخر، عليه أن يبذل قصاري جهده فيه لأن هذا حق عمله عليه وبالتالي فإن العائد الذي يحصل عليه الفنان من مهنته هو مقابل جهده وتعبه فهو لا يتقاضي الأموال وهو جالس في المنزل، بل إنه يقضي ساعات طويلة من يومه واقفا أمام الكاميرا ليقدم مشهدا أو مشهدين يراهما المشاهد في أقل من خمس دقائق.

وتؤكد سميرة أحمد أن البعض يحاول تشويه صورة الفن لأنه مهنة لامعة أمام أعين الناس وتتمتع بجماهيرية كبيرة، لذلك تجدهم يعتقدون أنها مهنة سهلة وتجلب أموالا طائلة رغم أن هذا الاعتقاد غير صحيح علي الإطلاق.

وفي النهاية تقول إن لا أحد في هذه الدنيا يستطيع أن يشكك في مصدر رزق الآخر وأن يحكم عليه بأنه حلال أو حرام، فكل شخص يمكنه تقييم نفسه وتحديد ما إذا كان العمل الذي يقوم به يندرج تحت أي منهما.

لماذا الفن فقط؟! اما
الفنان يحيي الفخراني فقال للمجلة إنه يرفض تماما الخوض في الحديث عن هذا الأمر، ويري أن مجرد التفكير في هذا الشأن غير منطقي علي الإطلاق، لأن كل عمل به الحلال والحرام وفقا لما يقدم في هذا العمل، لذلك فإنه ليس من حق أحد أن يقول إن فلوس 'فلان' حرام أو حلال لمجرد أنه يعمل بمهنة معينة .ويتعجب الفخراني من انتقاد البعض لفلوس الفن قائلا: لماذا نركز دائما علي الفن والتمثيل بمناسبة وغير مناسبة لماذا لا ننظر حولنا، لو فعلنا ذلك لاكتشفنا أن جميع المهن قد تكون أموالها حلال إذا راعي أصحابها ضمائرهم فيها وبالطبع ستكون حراما في حالة غياب الضمائر والقيم.

ماذا نقول عن الطبيب الذي يخطئ في عمله ويتسبب في وفاة المريض؟! ألا يعتبر العائد الذي يتقاضاه من العملية حرام في هذه الحالة! وكذلك التاجر الذي يرفع ثمن سلعته لمجرد أنها أصبحت نادرة في السوق ألا يعتبر ربحه منها حرام؟! لذلك فأنا أعتبر أن من يطلقون هذه الافتراءات علي أموال الفن ليسوا سوي 'متخلفين' ولا يمتلكون أي قدر من التفكير وتدبر الأمور بشكل صحيح.
 

رسالة الفن

يؤكد الفنان عزت العلايلي أن الحلال بيٌِن والحرام بيٌِن، ويتساءل: هل الفن الذي أقدمه يؤثر في الناس سلبا ويقودهم إلي التهلكة؟ عندما أقدم عملا فنيا ينفع الناس وينصحهم فإنني أكون بذلك أنفذ أوامر الله تماما مثل خطيب المسجد الذي يرشد الناس ويتقاضي أجرا عن ذلك، التعميم في كل الأمور خطأ، والمهم في النهاية هو أن كل إنسان يستطيع التفرقة بين ما هو حلال وما هو حرام.

ولماذا التركيز علي الفن دون غيره؟! سؤال يجيب عليه وهو يضحك: 'لأنه الحيطة المايلة.. عموما نحن نرحب بذلك لأن
الهجوم غير المبرر يزيد من ثوابنا'.. يصمت قليلا ثم يتساءل من جديد: عندما أقف علي خشبة المسرح وأقدم عملا هادفا للمتفرج يستفيد منه ويقدم له إضافة حقيقية فهل يعتبر أجري في هذه الحالة حراما؟!


 
طيور الظلام

في مواجهة دعاوي كهذه يصبح علي الروائي إبراهيم أصلان تخليص ثروته مما امتزج بها من أموال حرام، فقد تم تحويل روايته 'مالك الحزين' إلي فيلم 'الكيت كات' نسأله عن الخطوات التي سيتخذها لتخليص أمواله من الجزء المحرم بها فيجيب بحدة: هذا هزل وكلام لم يعد يتردد في أي مكان في العالم مهما بلغ درجة تخلفه، وهو كلام يعبر عن نوع من الجهل يطلقه بعض من يعيشون خارج سياق الزمن، فالحرام موجود وكلنا نعرف مصادره لكنهم يتركونه وينشغلون بما لا يجدي. يصمت قليلا ثم يستطرد: لا أستطيع أن أصف ما يحدث سوي أنه يكرس لمساحات من الظلام التي حطت علي عدد من العقول.

وما هو الأسلوب الأمثل للرد؟ سؤال يجيب عليه أصلان بقوله: أعتقد انه لا ينبغي الرد علي هذا الكلام إطلاقا وأفضل أسلوب لمواجهته هو تجاهله تماما لأنه نوع من الهزل.

ويتساءل: ما معني أن يظل هذا الكلام يتردد رغم أنه لا يحمل معني أو منطق؟ ويصل إلي نتيجة: كل من يري أن الفن بالذات حرام فليتوكل علي الله ويعتزل، فالفن بحاجة إلي موهوبين حقيقيين يؤمنون بقيمته كرسالة مقدسة، أما من يطلقون هذه المقولات من خارج الوسط الفني فأنصحهم بالالتفات إلي قضايا أكثر أهمية بكثير من فكرة تحريم الفن وأمواله

--------------------------

تعليق حماسنا :  الفن رسالة هامة ودوره لا يقل كما قال احد الفنانيين عن دور الامام  في المسجد ولكن بشرط ان تراعى فيه المبادئ والاخلاق والاّ يحتوي على مشاهد مخلة وعري وامور لا تتفق مع اخلاقيتنا وديننا ...

ولكن للاسف فاغلب الفن الموجود في الساحة لا نعتقد انه ممكن ان يدرج تحت بند الحلال باي حال من الاحوال .. فلا نظن ان الامام في المسجد يعرض اثناء الخطبة مشاهد اسفاف وعري لكي نعتبر ان دور الفنان مثل دوره حتى ولو كان الفنان او الفيلم يحمل رسالة مفيدة ...

فالغاية لا تبرر الوسيلة ، فيجب ان يكون كلاهما سليما  

 


¤¤¤¤¤¤¤¤¤

 

 

 

 

 

 

 

 

 

hamasna_@hotmail.com - EGYPT ©2006 Hamasna . All rights reserved